"الكرامة وحقوق المرأة"

 

"The dignity and the rights of women"

In „Amoris Laetitia“ of Pope Francis (Franziskus)

 

.53

وإن كان شرعيًّا وعادلا أن تُرفَض الأشكال القديمة للعائلة "التقليديّة"، التي كانت تتميز بالاستبداديّة وبالعنف أيضًا، فلا ينبغي أن يحمل هذا إلى الحط من قيمة الزواج، إنما على إعادة اكتشاف معناه الحقيقيّ وتجديده. إنَّ قوّة العائلة "تكمن في طاقتها وقدرتها على الحب والتنشئة عليه. فمهما كان جرحها، يمكنها أن تنمو دومًا وتكبر انطلاقًا من الحب"[41].

54.
 في هذه النظرة المختصرة على الواقع، أودّ أن أشير إلى أنّه بالرغم من وجود تحسينات بارزة فيما يخص الاعتراف بحقوق المرأة وبمساهمتها في المجال العام،
ما زال الطريق طويلا في بعض البلدان.

إن بعض العادات غير المقبولة لم تُنزَع تماما بعد. وقبل أيّ شيء العنف المخجِل الذي يُستعمل أحيانًا ضدّ النساء، والمعاملة السيئة داخل الأسرة، والأشكال المتنوِّعة من العبوديّة التي لا تشكِّل عرضًا للقوّة الذكوريّة، بل تدهورًا جبانًا.

 

فالعنف الكلاميّ، الجسديّ والجنسيّ، الذي يُمارَس ضدّ النساء في بعض العائلات، يناقض طبيعة الاتّحاد الزوجيّ ذاته.

 

أفكِّر بتشويه الأعضاء التناسليّة لدى المرأة في بعض الثقافات، ولكن أيضًا بعدم المساواة في الوصول إلى مراكز عملٍ لائقة أو المراكز حيث تُتَّخذ القرارات.

 

يحمل التاريخُ تجاوزات الثقافات الذكورية، حيث المرأة كانت تُعتَبَر من الدرجة الثانية،

لكن لنتذكَّرْ أيضًا ممارسة "تأجير الأرحام" أو "استغلال المرأة وتسليع الجسد الانثوي في الثقافة الحالية وفي وسائل الإعلام"[42].

 

هناك أيضًا مَنْ يعتبر أنّ العديد من المشاكل الحاليّة قد ظهرت انطلاقًا من تحرّر المرأة. ولكنّ هذه الذريعة غير صالحة، "هي نظرية مزيفة وكاذبة! إنها تمثل شكلا من أشكال الذكورية"[43].

 

إن الكرامة المتساوية بين الرجل والمرأة تحملنا على أن نُسَرّ بِتخطّي أشكال التمييز القديمة، وبِنُموّ نمط من التبادل في حضن العائلات.

 

وإن ظهرت أشكالٌ من النسويّة لا يمكننا اعتبارها ملائمة، إننا نقدِّر على حد سواء عمل الروح (القدس) في الاعتراف بشكل أوضح بكرامة المرأة وحقوقها.

 

 

173. إن الشعور الذي يختبره العديد من الأطفال والشباب لكونهم أيتامًا هو شعور أعمق مما نعتقد.

 

ندرك اليوم الشرعية الكاملة، والمستحبة، لرغبة المرأة في التعلم، والعمل، وتطوير قدراتها وبلوغ أهدافها الخاصة.

 

إنما، في الوقت نفسه، لا يمكننا ان نتجاهل حاجة الأطفال لوجود الام، وخاصة في الأشهر الأولى من الحياة الحقيقية هي "أن المرأة توجد قبل الرجل كأمّ، معطية الحياة البشرية الجديدة، التي تكوّنت في أحشائها وتطورت، ومنها خرجت إلى العالم"[190].

إن إنقاص وجود الأم، بصفاتها الانثوية، يشكّل تهديدًا جسيمًا لعالمنا.

 

أنا اقدّر الحركة النسائية عندما لا تسعى للتطابق بين الجنسيين، وتنفي الأمومة.

 

لأن عظمة المرأة تقتضي جميع الحقوق الناتجة عن الكرامة الإنسانية غير القابلة للتصرف، كما أيضًا عبقريتها الانثوية، التي لا غنى عنها في المجتمع.

فقدراتها الأنثوية تحديدًا – لا سيما الامومة- تعطيها أيضًا واجبات، لأن كونها امرأة، يترتب عليه كذلك مهمة خاصة في هذا العالم، مهمة يجب على المجتمع ان يحميها ويحافظ عليها لخير الجميع[191].

 

 

Formatting by M.Hanglberger (www.hanglberger-manfred.de)

 

<<< النص الكامل من " فرح الحبّ   Amoris Laetitia”

 <<< المزيد من النصوص باللغة العربية

 

HOME

 

 

 

"The dignity and the rights of women"
in "Amoris Laetitia" by Pope Francis (2016)

 

Surely it is legitimate and right
 to reject older forms of the traditional family marked by authoritarianism and even violence,
yet this should not lead to a disparagement of marriage itself,
but rather to the rediscovery of its authentic meaning and its renewal.
(53)

 

… I would like to stress the fact that, even though significant advances have been made in the recognition of women’s rights and their participation in public life,
in some countries much remains to be done to promote these rights.

 

Unacceptable customs still need to be eliminated.
I think particularly of the shameful illtreatment to which women are sometimes subjected,
domestic violence and various forms of enslavement which,
 rather than a show of masculine power,
are craven acts of cowardice.


The verbal, physical, and sexual violence
that women endure in some marriages contradicts the very nature of the conjugal union.

I think of the reprehensible genital mutilation of women practiced in some cultures,
but also of their lack of equal access to dignified work and roles of decision-making.

History is burdened by the excesses of patriarchal cultures
that considered women inferior
,
yet in our own day, we cannot overlook the use of surrogate mothers and “the exploitation and commercialization of the female body in the current media culture”.

There are those who believe that many of today’s problems have arisen because of feminine emancipation.
This argument, however, is not valid, “it is false, untrue, a form of male chauvinism”.

 

The equal dignity of men and women makes us rejoice
to see old forms of discrimination disappear,
 and within families there is a growing reciprocity.

 

 If certain forms of feminism have arisen
which we must consider inadequate,
we must nonetheless see in the women’s movement the working of the Spirit for a clearer recognition of the dignity and rights of women. (54)

 

    Nowadays we acknowledge as legitimate and indeed desirable
 that women wish to study, work, develop their skills and have personal goals.
 
At the same time, we cannot ignore the need that children have for a mother’s presence,
especially in the first months of life.

The weakening of this maternal presence with its feminine qualities poses a grave risk to our world.

  I certainly value feminism,
but one that does not demand uniformity or negate motherhood.

For the grandeur of women includes all the rights derived from their inalienable human dignity but also from their feminine genius,
which is essential to society. (173)

 

 

Formatting by M.Hanglberger (www.hanglberger-manfred.de)

 

>>> To the complete document "Amoris Laetitia"

 

>>> More texts in English

 

HOME